الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

284

معجم المحاسن والمساوئ

شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة ( إلى أن قال : ) حتّى ينتهي إلى ربّ العزة فيقول : يا ربّ فلان بن فلان أظمأت هواجره ، وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظمأ هواجره ولم أسهر ليله ، فيقول تبارك وتعالى : أدخلهم الجنّة على منازلهم فيقوم فيتّبعونه فيقول للمؤمن : اقرأ وارقه ، قال : فيقرأ ويرقى حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته الّتي هي له فينزلها » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 4 ص 824 . 3 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 450 : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ قراءة القرآن تأتي يوم القيامة بالرجل الشاحب يقول لربّه عز وجلّ : يا ربّ هذا أظمأت نهاره ، وأسهرت ليله ، وقويت في رحمتك طمعه ، وفسحت في مغفرتك أمله ، فكن عند ظنّي فيك وظنّه ، فيقول اللّه تعالى : أعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، أقرنوه بأزواجه من الحور العين ، واكسوا والديه حلّة لا تقوم لها الدنيا بما فيها ، فينظر إليهما الخلائق فيعظّمونهما ، وينظران إلى أنفسهما فيعجبان منها ، فيقولان : يا ربّنا أنّى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا ؟ فيقول اللّه عزّ وجلّ : ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراؤون ، ولم يسمع بمثله السامعون ، ولم يتفكّر في مثله المتفكّرون ، فيقال : هذا بتعليمكما ولدكما القرآن ، وبتصييركما إيّاه بدين الإسلام ، وبرياضتكما إيّاه على محمّد رسول اللّه وعليّ وليّ اللّه ، وتفقيهكما إيّاه بفقههما ، لأنّهما اللّذان لا يقبل اللّه لأحد عملا إلّا بولايتهما ومعاداة أعدائهما ، وإن كان ما بين الثرى إلى العرش ذهبا يتصدّق به في سبيل اللّه ، فتلك البشارات الّتي تبشّرون بها » . ونقله عنه في « البحار » ج 7 ص 305 .